تقرير بحث السيد الخوئي لمرتضى البروجردي
15
شرح العروة الوثقى - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي )
ولا يخفى أنّه إذا تعدّدت جهات الفضل تضاعف الأجر ، فإذا كانت في مسجد السوق الذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره ، وإذا كانت في مسجد القبيلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك ، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره ، وكذا إذا كانت بمسجد الكوفة الذي بألف ، أو كانت عند علي ( عليه السلام ) الذي فيه بمائتي ألف . وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل ، وإن كانت خلف العالم السيد فأفضل . وكلَّما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل . وإذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل ، وكلَّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد . ولا يجوز تركها رغبة عنها ، أو استخفافاً بها ، ففي الخبر : « لا صلاة لمن لا يصلَّي في مسجد إلَّا من علَّة ، ولا غيبة لمن صلَّى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فان حضر جماعة المسلمين وإلَّا أُحرق عليه بيته » . وفي آخر : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد ، فخطب فقال : إن قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا ، فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأُوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأُحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا الجماعة مع المسلمين » ( 1 ) . فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر ، لا سيما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها . ويعرض عليهم
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 196 / أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 9 .